ابن تيمية
118
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
ولا إمامة من به حدث مستمر ( و ) وفيه بمثله وجهان ولا - على الأصح - ( ش ) إمامة عاجز عن ركن أو شرط ، واختار شيخنا الصحة قاله في إمام عليه نجاسة يعجز عنها ( 1 ) . واللحن الذي يحيل المعنى : إن أحاله إلى ما هو من جنس معنى من معاني القرآن خطأ فهذا لا يبطل صلاته ، كما لو غلط في القرآن في موضع الاشتباه فخلط سورة بغيرها ، وأما إن أحاله إلى ما يخالف معنى القرآن كقوله : ( أنعمت ) بالضم فهذا بمنزلة كلام الآدميين وهو في مثل هذه الحال كلام محرم في الصلاة ؛ لكنه لو تكلم به في الصلاة جاهلا بتحريمه ففي بطلان صلاته نزاع في مذهب أحمد وغيره كالناسي ، الصحيح أنه لا يبطل صلاته . والجاهل بمعنى أنعمت عذره أقوى من عذر الناسي والجاهل ، فإنه يعلم أنه كلام الآدميين لكن لا يعلم أنه محظور . وعلى هذا فلو كان مثل هذا اللحن في نفل القراءة لم تبطل ، وأما إذا كان في الفاتحة التي هي فرض فيقال : هب أنها لا تبطل من جهة كونه متكلما ، لكنه لم يأت بفرض القراءة ، فيكون قد ترك ركنا في الصلاة جاهلا ، ولو تركه ناسيا لم تصح صلاته فكذلك إن تركه جاهلا ؛ لكن هذا لم يترك أصل الركن وإنما ترك صفة فيه وأتى بغيرها ، ظانا أنها هي ، فهو بمنزلة من سجد إلى غير القبلة . ولو ترك بعض الفروض غير عالم بفرضه ، ففي هذا الأصل قولان ، في مذهب أحمد وغيره . وأصل ذلك خطاب الشارع : هل يثبت قبل البلوغ والعلم به ،
--> ( 1 ) فروع ( 2 / 21 ) ف ( 2 / 80 ) لفظ الاختيارات ( 70 ) وتصح إمامة من عليه نجاسة يعجز عن إزالتها بمن ليس عليه نجاسة .